لماذا قررت نساء عدم إزالة شعر أجسادهن؟

انطلقت من إنجلترا أول حملة من نوعها ومدتها شهر لتشجيع النساء على ترك شعر أجسادهن ينمو دون حلاقته أو إزالته.
وسميت الحملة بـ "جانو-هيري" وتعني (الشعر في شهر يناير/كانون الثاني) وهدفها تشجيع النساء على "حب وقبول" شعر أجسامهن الطبيعي، وفي الوقت ذاته يتم جمع التبرعات لجمعيات خيرية أثناء الحملة.
والفكرة وراء هذه المبادرة ليست بالجديدة، ففي أوروبا وأمريكا تشجع ناشطات كثر المرأة على تقبل جسدها كما هو دون الحاجة للرضوخ للمعايير التي يفرضها المجتمع.
وعام 1999 أثارت الممثلة الأمريكية جوليا روبرتس ضجة كبيرة عندما لوحت بيدها عاليا مظهرة شعر تحت الإبط دون إزالته.
وأضافت: "رغم أنني شعرت بالتحرر وبزيادة الثقة بنفسي، لم يستوعب بعض الناس حولي سبب ما فعلت ولم يتفقوا معي".
كما قالت: "أدركت أنه لا يزال هناك الكثير مما يجب فعله حتى نكون قادرين على قبول بعضنا البعض بشكل كامل وحقيقي".
وتشارك في الحملة نساء من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وألمانيا وروسيا وإسبانيا.
وتأمل لورا أن تتمكن الحملة من جمع ألف جنيه إسترليني لبرنامج تعليم خيري اسمه   هدفه توعية الشباب حول تقبل الجسد.
وتقول: "إن حملتنا مشروع لتمكين الجميع على فهم مزيد من وجهات النظر حول أنفسهم وحول الآخرين".
وتقول إحدى المشاركات وهي إنديا هولاند (22 عاما): "أعتقد أن وجود شعر طبيعي على الجسم لا يجب أن يكون أبدا سببا لجعل المرأة تشعر بالسوء حيال ذاتها".
وأضافت: "سمعت فتيات خجلات بسبب وجود الشعر على أرجلهن. لا ينبغي إجبار أحد على الحلاقة. يجب أن يكون هذا الأمر اختياريا".
من جانبها، قالت ليلا بوشيت (21 عاما) من كاليفورنيا إنها تتطلع للمشاركة بالحملة.
وقالت رويسين مكاي-هاين، 21 سنة ، من كورنول في إنكلترا، إنها كانت متوترة في بداية الأمر بخصوص مشاركتها في الحملة.
وقالت طالبة الأدب الإنجليزي والدراما: "لم أشأ المشاركة بسبب خوفي من أن أجذب انتباها سلبيا تجاهي. لكن هذه هي المشكلة بالضبط ولهذا السبب قررت تحدي نفسي والتغلب على خوفي".
أعلن فريق من العلماء أن تفشي وباء الكوليرا في اليمن، وهو الأسوأ في التاريخ، جاء على الأرجح من شرق أفريقيا.
ومن خلال استخدام تقنيات التسلسل الجيني، توصل باحثون في معهد ويلكوم سانغر البريطاني ومعهد باستور الفرنسي إلى أن سلالة الكوليرا التي تفشت في اليمن ظهرت في شرق أفريقيا، ونقلها مهاجرون إلى اليمن.
ويأمل الباحثون أن تساعد تلك البيانات في تقييم المخاطر بشأن احتمال تفشي المرض في المستقبل، حتى يتسنى استهدافه بشكل أفضل.
وزاد وباء الكوليرا من معاناة المدنيين، الذين يواجهون ويلات حرب مستمرة منذ ثلاث سنوات بين القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، بدعم من تحالف عسكري بقيادة السعودية، وحركة الحوثيين، المدعومين من إيران.
ولا يستطيع نحو 16 مليون يمني الوصول إلى مياه صالحة للشرب أو مرافق صحية آمنة، كما لا يعرف 10 ملايين شخص من أين ستأتي وجبتهم التالية.
وقد تأتي الإصابة بالكوليرا لدى تناول طعام أو ماء ملوث ببكتيريا "ضمة الكوليرا". وفي حالات شديدة، يمكن أن يقتل هذا الوباء المصاب في غضون ساعات إذا تُرك دون علاج.
وتعرض اليمن لموجتين من الكوليرا منذ اندلاع الحرب، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
ووقعت الموجة الأولى بين أكتوبر/تشرين الأول 2016 و26 أبريل/نيسان 2017، حيث تم الإبلاغ عن 25,800 حالة مشتبه بها و129 حالة وفاة.
وبدأت الموجة الثانية في 27 أبريل/نيسان 2017، وأسفرت عن 1,336 مليون حالة إصابة و2,641 حالة وفاة حتى نوفمبر/تشرين الثاني.
واستعان الباحثون بـ 42 عينة من حالات الإصابة بالكوليرا في اليمن للوصول إلى نتائج الدراسة.
وأخذت العينات من مصابين موجودين في اليمن، ومن آخرين بأحد مراكز اللاجئين اليمنيين على الحدود السعودية اليمنية، بالإضافة إلى 74 عينة أخرى من حالات الإصابة بالكوليرا من جنوب آسيا والشرق الأوسط وشرق ووسط أفريقيا.
وقارن الباحثون هذه العينات بأخرى مأخوذة من مناطق مختلفة حول العالم.
ووجد الباحثون أن سلالة الكوليرا المسببة لوباء اليمن مرتبطة بسلالة ظهرت للمرة الأولى في عام 2012 في جنوب آسيا، وانتشرت بعد ذلك على مستوى العالم.
وأشار العلماء إلى أن السلالة اليمنية لم تصل مباشرة من جنوب آسيا أو الشرق الأوسط.
لكن هذه السلالة من الكوليرا انتشرت وتفشت في شرق أفريقيا بين عامي 2013 و2014، قبل أن تظهر في اليمن في عام 2016.

Comments